محمد سالم محيسن
253
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
المعنى : اختلف القرّاء في « ومنوة » من قوله تعالى : وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى ( سورة النجم آية 20 ) . فقرأ المرموز له بالدال من « دل » وهو : « ابن كثير » « ومناءة » بهمزة مفتوحة بعد الألف ، فيصير المدّ عنده متصلا فيمدّ حسب مذهبه . وهي مشتقة من « النّوء » وهو : المطر ، لأنهم كانوا يستمطرون عندها « الأنواء » . وقرأ الباقون « ومنوة » بغير همز ، وهي مشتقّة من « منى يمني » أي صبّ ، لأن دماء النحائر كانت تصبّ عندها . والقراءتان بمعنى واحد : وهو صنم « لبني هلال » . وقال « ابن هشام أبو عبد اللّه جمال الدين » ت 761 ه : هي : صنم ل « هذيل ، وخزاعة » . وقد وقف عليها جميع القرّاء بالهاء تبعا للرسم . تمّت سورة النجم وللّه الحمد والشكر